الاثنين, 26 يوليو 2010 12:58
سوبارو
الانزلاق خلف الفاشية الطورانية وتبني أكاذيبها سينعكس سلبيا على من يتبناها
الى الأعلام والرأي العام
إن التاريخ التركي مليء بالأكاذيب و تشويه الحقائق التاريخية و الثقافية لملء الفراغ و عقدة النقص الناجمة عن حداثة وجوده في منطقة الشرق الأوسط مقارنة مع باقي الشعوب الأصيلة ذات الهوية الشرق الأوسطية، لذا و بعد اشتداد قوتهم و تكتلهم في المنقطة سواء عبر الهجرات أو الغزوات أرادوا أن ينسبوا ما ليس لهم من تاريخ و ثقافة ووجود لملء الفجوة والفراغ الثقافي والتاريخي الذي يعانون منه.
منذ بداية الدولة الحديثة و التي نشأت بعيد تدخل القوى الاستعمارية في المنطقة و تقسيمها إلى دول و كيانات تم معها تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء الأكبر منها في تركيا، و منذ ذاك الحين و الشعب الكردي ينتفض لنيل حقوقه و الدولة التركية ترتكب أبشع المجازر و الإبادات الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية بحق شعبنا بالإضافة إلى الحرب الخاصة و التي من ضمنها الحرب الدعائية و التشويهية التي تروج لصورة الكردي الذي لا ينتمي إلى القيم و الحضارة. و مع بداية حركة التحرر الكردستانية نضالها لنيل الحقوق المشروعة استخدمت تركية ذات السياسة المتبعة ضد الانتفاضات الكردية السابقة "سياسية الأرض المحروق" و الحرب الدعائية التشويهية حيث وصفت حركتنا التحررية بالكفر و الارتباط بالخارج و قتل المدنين و الأبرياء و ترهيبهم.
من يتابع الشأن التركي و الحرب التي لا تزال مستمرة منذ 26 عاما يعلم علم اليقين من هو الذي يرتكب المجازر و يرهب الأبرياء و يرتبط بالخارج، الدولة التركية و خلال حربها ضد الشعب الكردي و حركته التحررية سقطت عنه ورقت التوت و تبين للجميع بان البلاد تدار من خلال مراكز قوة خفية تعتاش على دماء الأبرياء و إدامة الحرب و إحراق القرى و ارتكاب الجنايات مجهولة الفاعل 17 ألف جناية لم يكشف بعد عن مرتكبيها من قبل الدولة التركية، 4 آلاف قرية أحرقت و هجر سكانها إلى المدن الكبرى و إلى مخيمات الالتجاء في مغمور آلاف السياسيين اعتقلوا و عذبوا في السجون التركية، إرغام الكرد على نسيان لغتهم و فرض سياسة التتريك عليهم، مقابر جماعية يكشف النقاب عن بعضها حاليا، و الكثير من الممارسات الفاشية و الوحشية التي سيرت على شعبنا كما الشعب الفلسطيني الأعزل. و قد ترافق مع كل هذه الإبادة الاجتماعية و السياسية حرب دعائية منظمة لإكمال عملية الإبادة بحق شعبنا الكردي و هي بإظهاره بأنه إرهابي يقتل من اجل القتل فقط.
تردد مؤخرا بان فضائية إعلامية واسعة الانتشار في العالم العربية"MBC" تقوم بعرض مسلسل تركي يحمل عنوان (تك توركيا – tek Türkiye- تركيا الواحدة) حيث عدل العنوان إلى (الأرض الطيّبة)، هذا العمل الذي يقوم على تشويه صورة الشعب الكردي و حركته التحريرية هو بكل المقاييس عار على صانعيه و عارضيه، لان أي عمل درامي يجب أن يحمل معه قيمة و رسالة يتوجه بها إلى جمهوره، كما يقوم باحترام التاريخ و ليس تشويهه و الانقلاب عليه، حيث يتحول بذلك من عمل درامي و فني هادف إلى صورة عن بيان حزبي أو خطب سياسية هدفها بث إيديولوجية معينة تنفي و تشوه الأخر، و هذا ما قام به العمل المذكور و الذي مع الأسف يعرض على فضائية عربية من المفترض أن يكون لها إدارة و تعمل في إطار مؤسساتي يأخذ بعين الاعتبار ما يحمله أي عمل حتى و لو كان ترفيهيا قيمة أو رسالة.
إن شعبنا الكردي و حركته التحررية وقف إلى جانب القضايا العادلة للشعب الفلسطيني و لا يزال لأنهم أصحاب حق و قد سالت دماء رفاقنا اثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982 دفاعا عن الحق و الإنسانية، هذه الحركة التي قامت العديد من الوسائل الإعلامية بزيارتها و منها وسائل عربية و نقلت كيف يحيا و يتعامل و يتثقف المناضل الكردي عبر تغذيتها بقيم إنسانية و أخلاقية لم تعد موجودة في الكثير من المجتمعات التي انسلخت عن أخلاقها و دينها و ثقافتها الشرق أوسطية، و في تلك الجبال يتم حماية و إنشاء قيم أخلاقية تثبت صوابيتها من خلال الالتفاف الجماهير الكبير من أجزاء كردستان الأربعة فضلا عن مناضلي الحرية من العرب و القوميات الأخرى التي تؤمن بالقيم الإنسانية و عدالة القضية الكردية.
فهل يعقل إن تنساق مؤسسة إعلامية عربية إلى الوقوف في صف الجانب التركي و الانخراط في حربه الدعائية القائمة على تشويه صورة شعبنا الكردي و حركته التحررية بهذا السذاجة و نقل الصورة المشوهة إلى العالم العربي الذي عملنا جاهدين على تمتين العلاقات معه و نذكر كلمة لقائدنا أوجلان عندما سؤال عن العلاقات بين التنظيمات الكردية و العالم العربي حيث قال "نحن نبني علاقاتنا مع العمق العربي" هذا العمق الاجتماعي الذي يتعرض إلى تشويه ممنهج من قبل الكثير من الوسائل الإعلامية و كلا حسب مصالحه.
لذا و بناءا على النداءات التي وجهها العديد من المثقفين و الهيئات الكردية و شعبنا الكردي إلى فضائية "MBC" لوقف بث هذه المسلسل الذي يعتمد الكذب و التشويه و لي الحقائق يجب على القناة إيقاف بث هذا المسلسل و الاعتذار عن تقديمه لأنه يشوه صورة شعب بأكمله، و إن لم تقم القناة بما ذكر فإنها تثبت بأنها باتت تعمل ضمن الماكنية الدعائية و تحولت إلى وسيلة ضمن الحرب الإعلامية التركية و تقف ضد الشعب الكردي و حركته التحرر و حقوقه المشروعة.
قوات الدفاع الشعبي الكردستاني
Hêzên Parastina Gel – HPG
25 – 7 – 2010
--
الموقع الرسمي لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني HPG
http://www.hezenparastin.com/
Malpera Fermî ya HPG
مركز الإعلام و الاتصال لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني